( 62 ) حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي قال : قال عيسى ابن مريم : لا تخبؤوا رزق
اليوم لغد فإن الذي أتاك به اليوم سيأتيك به غدا فإن قلت : وكيف يكون فانظر إلى الطير
لا تحرث ولا تزرع تغدو وتروح إلى رزق الله ، فإن قلت وما يكفي الطير فانظر إلى حمر
وحش وبقر الوحش تغدو إلى رزق الله وتروح شباعا .
( 63 ) حدثنا المحاربي عن مالك بن مغول قال حدثني أبو يعفور عن المسيب بن رافع
عن عبد الله بن مسعود قال : ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذ الناس نائمون ،
وبنهاره إذا الناس مفطرون ، وبحزنه إذا الناس يفرحون ، ولبكائه إذا الناس يضحكون ،
وبصمته إذا الناس يخلطون ، وبخشوعه إذا الناس يختالون ، وينبغي لحامل القرآن أن يكون
باكيا محزونا حليما حكيما سكيتا ، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون ، قال أبو بكر ذكر
كلمة ، لا صخابا ولا صياحا ولا حديدا .
( 64 ) حدثنا زيد بن الحباب قال أخبرنا أبو سنان قال حدثنا عمرو بن مرة قال :
جاء أبو وائل يعود الربيع بن خيثم فقال : ما جئت إليك إلا لسمعت صوت الناعية ، فقال :
الربيع : ما أنا إلا على شهر يكتب لي فيه خمسون ومائة صلاة .
( 65 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا أبو جعفر الخطمي أن جده
عمير بن حبيب كان يقوم من الليل فيقول : الرحيل أيها الناس ، سبقتم إلى الماء ، الدلجة الدلجة ،
من يسبق إلى الماء يظمأ ، ومن يسبق إلى الشمس يضح ، الرحيل الرحيل .
( 66 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي أن عمير
ابن حبيب كان له مولى يعلم بنيه القرآن والكتاب ، فجعل يذاكرهم النساء والدنيا ، قال :
فقال له : يا زياد ، لقد ظللت على بني قبة الشيطان ، اكشطوها .
( 67 ) حدثنا محمد بن أبي عبيد عن ابن عون قال : قال مسلم بن يسار : إذا حدثت
عن الله حديثا فأمسك فاعلم ما قلبه وما بعده .
هامش
( 75 / 63 ) يعرف بليلة : أي بقيامه الليل في الصلاة والقراءة .
وبنهاره : صيامه النهار .
( 75 / 64 ) أي أنه لم يكن يحب إظهار كثرة صلاته وعبادته لان خمسون ومائة صلاة كل شهر هي الفرائض
وحدها .
( 75 / 66 ) اكشطوها : أزيلوا من أفكاركم ما حدثكم به من أمر الدنيا والنساء .