تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( 31 ) حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير عن بكر قال : كان الربيع يقول : يا بكر بن ماعز ؟ يا بكر اخزن عليك لسانك إلا مما لك ولا عليك ، فإني اتهمت الناس في ديني ، أطع الله فيما علمت ( وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه ، لأنا في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ ، ما خيركم اليوم بخيره ، ولكنه خير من آخر شر منه ، ما كل ما أنزل الله على محمد ( ص ) أدركتم ، ولا كل ما تقرأون تدرون ما هو ، السرائر التي يخفن من الناس وهن لله بواد ، التمسوا دواءها ، ثم يقول لنفسه : وما دواءها ؟ أن تتوب إلى الله ثم لا تعود . ( 32 ) حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير بن ذعلوق عن بكر قال : لما انتهى الربيع بن خيثم إلى مسجد قومه قالوا له : يا ربيع ! لو قعدت فحدثنا اليوم ، قال : فقعد فجاء حجر فشجه فقال : ف‍ * ( جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ) * . ( 33 ) حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير عن بكر قال : كان الربيع بن خيثم يقول : لا خير في الكلام إلا في تسع : تهليل الله وتسبيح الله وتكبير الله وتحميد الله وسؤالك الخير وتعوذك من الشر وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر وقراءتك القرآن . ( 34 ) حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير عن بكر قال : كان الربيع إذا قيل له : كيف أصبحت يا أبا يزيد ! يقول : أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا . ( 35 ) حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير عن بكر قال : قال ابن الكواء لربيع بن خيثم : ما نراك تذم أحدا ولا تعيبه ، قال : ويلك يا ابن الكواء ! ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ من ذمي إلى ذم الناس ، إن الناس خافوا الله على ذنوب العباد وأمنوا على ذنوبهم . ( 36 ) حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير عن بكر قال : كان الربيع إذا قيل له : ألا تداوي ؟ قال : قد أردت ذلك ، ثم ذكرت عادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا ، فعرفت أنه قد كانت فيهم أوجاع ولهم أطباء فمات المداوي والمداوي . ( 37 ) حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير عن بكر قال : كان الربيع يقول إذا أصبح : اعملوا خيرا وقولوا خيرا ودوموا على صالح ، وإذا أسأتم فتوبوا وإذا أحسنتم فزيدوا ، ما علمتم فأقيموا ، وما شككتم فكلوه إلى الله ، المؤمن فلا تؤذوه ، والجاهل فلا تجاهلوه ، ولا يطل عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم * ( ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون ) * .
هامش
( 75 / 32 ) سورة البقرة من الآية ( 275 ) . ( 75 / 37 ) سورة الأنفال من الآية ( 21 ) .