( 31 ) حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير عن بكر قال : كان الربيع يقول : يا بكر بن
ماعز ؟ يا بكر اخزن عليك لسانك إلا مما لك ولا عليك ، فإني اتهمت الناس في ديني ،
أطع الله فيما علمت ( وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه ، لأنا في العمد أخوف مني عليكم
في الخطأ ، ما خيركم اليوم بخيره ، ولكنه خير من آخر شر منه ، ما كل ما أنزل الله على محمد
( ص ) أدركتم ، ولا كل ما تقرأون تدرون ما هو ، السرائر التي يخفن من الناس وهن لله
بواد ، التمسوا دواءها ، ثم يقول لنفسه : وما دواءها ؟ أن تتوب إلى الله ثم لا تعود .
( 32 ) حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير بن ذعلوق عن بكر قال : لما انتهى
الربيع بن خيثم إلى مسجد قومه قالوا له : يا ربيع ! لو قعدت فحدثنا اليوم ، قال : فقعد فجاء
حجر فشجه فقال : ف * ( جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ) * .
( 33 ) حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير عن بكر قال : كان الربيع بن خيثم يقول :
لا خير في الكلام إلا في تسع : تهليل الله وتسبيح الله وتكبير الله وتحميد الله وسؤالك الخير
وتعوذك من الشر وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر وقراءتك القرآن .
( 34 ) حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير عن بكر قال : كان الربيع إذا قيل له :
كيف أصبحت يا أبا يزيد ! يقول : أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا .
( 35 ) حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير عن بكر قال : قال ابن الكواء لربيع بن
خيثم : ما نراك تذم أحدا ولا تعيبه ، قال : ويلك يا ابن الكواء ! ما أنا عن نفسي براض
فأتفرغ من ذمي إلى ذم الناس ، إن الناس خافوا الله على ذنوب العباد وأمنوا على ذنوبهم .
( 36 ) حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير عن بكر قال : كان الربيع إذا قيل له : ألا
تداوي ؟ قال : قد أردت ذلك ، ثم ذكرت عادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك
كثيرا ، فعرفت أنه قد كانت فيهم أوجاع ولهم أطباء فمات المداوي والمداوي .
( 37 ) حدثنا سعيد بن عبد الله عن نسير عن بكر قال : كان الربيع يقول إذا أصبح :
اعملوا خيرا وقولوا خيرا ودوموا على صالح ، وإذا أسأتم فتوبوا وإذا أحسنتم فزيدوا ، ما
علمتم فأقيموا ، وما شككتم فكلوه إلى الله ، المؤمن فلا تؤذوه ، والجاهل فلا تجاهلوه ، ولا
يطل عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم * ( ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون ) * .
هامش
( 75 / 32 ) سورة البقرة من الآية ( 275 ) .
( 75 / 37 ) سورة الأنفال من الآية ( 21 ) .