فقد والله رديت وهويت ، ثم أين أنت من يوم جئ بجهنم قد سدت ما بين الخافقين وقيل :
لن تدخل الجنة حتى تخوض النار ، فإن كان معك نور استقام بك الصراط فقد والله
نجوت وهديت ، وإن لم يكن معك نور تشبثت بك بعض خطاطيف جهنم أو كلاليبها أو
شبابيثها فقد والله رديت وهويت ، فو رب أبي الدرداء إن ما أقول حق فاعقل ما أقول .
( 30 ) أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال : قال أبو الدرداء : كنت تاجرا قبل
أن يبعث محمد ( ص ) ، فلما بعث محمد زاولت التجارة والعبادة فلم تجتمعا ، فأخذت العبادة
وتركت التجارة .
( 12 ) ما جاء في لزوم المساجد
( 1 ) حدثنا يعلى بن عبيد قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن رجل عن محمد بن
واسع قال : قال أبو الدرداء لابنه : يا بني ! ليكن المسجد بيتك ، فإني سمعت رسول الله
( ص ) يقول : ( المساجد بيوت المتقين ، فمن يكن المسجد بيته يضمن له الروح
والرحمة والجواز على الصراط إلى الجنة ) .
( 2 ) يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن مطرف أبو غسان عن زيد بن أسلم عن
عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) قال : من غدا إلى المسجد أو راح إلى
المسجد أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح ) .
( 3 ) يزيد بن هارون قال أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن عن أيوب بن موسى عن أبي
حازم عن السعيد بن المسيب قال : إن للمساجد من عباد الله أوتادا ، جلساؤهم الملائكة ،
فإن فقدوهم سألوا عنهم ، فإن كانوا مرضى عادوهم ، وإن كانوا في حاجة أعانوهم .
( 4 ) معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن عبد الرحمن بن معقل قال :
كنا نتحدث أن المسجد حصن حصين من الشيطان .
( 5 ) أبو خالد الأحمر عن محمد بن إسحاق قال حدثني عمي موسى بن يسار أن سلمان
كتب إلى أبي الدرداء : إن في ظل العرش رجلا قلبه معلق في المساجد من حبها .
( 6 ) أبو أسامة عن مسعر عن الوليد بن العيزار عن عمرو بن ميمون عن عمر قال :
المساجد بيوت الله في الأرض ، وحق على المزور أن يكرم زائره .
هامش
( 12 / 5 ) قلبه في المساجد : أي لا يكاد يغادرها يشتاق إليها فيعود .