فقير فارزقني من فضلك ، لا برئ من ذنب فأعتذر ، ولا ذو قوة فأنتصر ، ولكن مذنب
مستغفر ، قال : فأصبح أبو الدرداء يعلمهن أصحابه إعجابا بهن .
( 23 ) يحيى بن أبي بكير قال حدثنا شعبة قال أخبرنا يزيد بن خمير الشامي قال
أخبرني سليمان بن مرثد قال : سمعت ابنة أبي الدرداء عن أبي الدرداء قال : لو تعلمون ما
أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولخرجتم تبكون لا تدرون تنجون أو لا تنجون .
( 24 ) وكيع عن مسعر عن إبراهيم السكسكي قال : حدثنا أصحابنا عن أبي الدرداء
قال : إن شئتم لأقسمن لكم : إن أحب العباد إلى الله الذين يحبون الله ويحببون الله إلى
عباده والذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله .
( 25 ) غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى قال : كتب أبو الدرداء إلى
مسلمة بن مخلد وهو أمير بمصر : أما بعد فإن العبد إذا عمل بطاعة الله أحبه الله ، وإذا
أحبه الله حببه إلى خلقه ، وإذا أبغضه بغضه إلى خلقه .
( 26 ) محمد بن فضيل عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء أنه قال : مالي
أرى علماءكم يذهبون ، وأرى جهالكم لا يتعلمون ، اعلموا قبل أن يرفع العلم فإن رفع العلم
ذهاب العلماء ، مالي أراكم تحرصون على ما تكفل لكم به ، وتضيعون ما وكلتم به ، لأنا أعلم
بشراركم من البيطار بالخيل ، هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرا ، ولا يسمعون القرآن إلا
هجرا ، ولا يعتق محررهم .
( 27 ) جرير عن منصور عن سالم قال : صعد رجل إلى أبي الدرداء وهو جالس فوق
بيت يلتقط حبا ، قال : فكان الرجل استحيا منه فرجع ، فقال أبو الدرداء : تعال فإن من
فقهك رفقك بمعيشتك .
هامش
( 11 / 24 ) أي الذين يتخذون من أوقات الظهور هذه الأشياء مواقيت لذكر الله .
( 11 / 26 ) ما تكفل لكم به : وهو الرزق .
ما وكلتم به : هو العبادة . يعتق محررهم : لأنه كان عبدا فتحرر فيجب أن يعرف قيمة الحرية ، فإذا امتلك مالا وجب أن
يسعى إلى عتق غيره .