( 3 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن خيثمة قال : دخل ملك الموت إلى
سليمان فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم النظر إليه ، فلما خرج قال الرجل : من هذا ؟
قال : هذا ملك الموت ، قال : رأيته ينظر إلي كأنه يريدني ، قال : فما تريد ؟ قال : أريد أن
تحملني على الريح حتى تلقيني بالهند ، قال : فدعا بالريح فحمله عليها فألقته في الهند ، ثم
أتى ملك الموت سليمان فقال : أنك كنت تديم النظر إلى رجل من جلسائي ؟ قال : كنت
أعجب منه ، أمرت أن أقبضه بالهند وهو عندك .
( 4 ) حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال : قال سليمان بن
داود لابنه : يا بني ! كما يدخل الوتد بين الحجرين كذلك تدخل الخطيئة بين البائع
والمشتري .
( 5 ) حدثنا أبو أسامة عن الإفريقي عن سلمان بن عامر الشيباني قال : أرأيتم سليمان
وما أوتي في ملكه فإنه لم يرفع رأسه إلى السماء حتى قبضه الله تخشعا لله .
( 6 ) حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن ابن عباس قال : كان
سليمان بن داود النبي عليه السلام لا يكلم إعظاما له ، قال : فلقد فاتته العصر فما أطاق
أحد يكلمه .
( 7 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى عن أبي الدرداء قال : مات ابن سليمان بن داود ، فوجد عليه وجدا شديدا حتى
عرف ذلك فيه وفي قضائه ، فبرز ذات يوم ملكان بين يديه للخصوم ، فقال أحدهما : إني
بذرت بذرا حتى إذا اشتد واستحصد مر هذا به فأفسده ، فقال للآخر : ما تقول ؟ فقال :
صدق ، أخذت الطريق فأتيت على ذرع فنظرت يمينا وشمالا ، فإذا الطريق عليه فأخذت
عليه ، فقال سليمان للآخر : لم بذرت على الطريق ؟ أما علمت أن مأخذ الناس على
الطريق ؟ فقال : يا سليمان ! فلم تحزن على ابنك وأنت تعلم أنك ميت وأن سبيل الناس إلى
الآخرة .
هامش
( 3 / 4 ) وأكثر خطايا البيع الحلف الكاذب يحلف البايع أن رأسماله كذا ثم يبيع بأقل منه ويحلف الشاري أنه
لن يشتري إلا بكذا ثم يدفع أكثر .