بكلام يسير ، إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة ، وهو يريد أن يأخذها
مني ، فقال داود : والله إنه أحق أن يكسر منه من لدن هذا إلى هذا - يعني من أنفه إلى
صدره - قال : فقال الرجل : فهذا داود قد فعله ، فعرف داود أنه إنما يعني بذلك ، وعرف
ذنبه فخر ساجدا أربعين يوما وأربعين ليلة ، وكانت خطيئته مكتوبة في يده ، ينظر إليها
لكيلا يغفل حتى نبت البقل حوله من دموعه ما غطى رأسه ، فنادى بعد أربعين يوما :
قرح الجبين وجمدت العين ، وداود لم يرجع إليه في خطيئته شئ ، فنودي : أجائع فتطعم ،
أو عريان فتكسى ، أو مظلوم فتنصر ، قال : فنحب نحبة هاج ما ثم من البقل حين لم يذكر
ذنبه ، فعند ذلك غفر له ، فإذا كان يوم القيامة قال له ربه : كن أمامي ، فيقول : أي رب
ذنبي ذنبي ، فيقول له : كن خلفي ، فيقول : أي رب ذنبي ذنبي ، قال : فيقول له : خذ
بقدمي ، فيأخذ بقدمه .
( 4 ) حدثنا وكيع عن مسعر عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص قال : دخل
الخصمان على داود أحدهما آخذ برأس صاحبه .
( 5 ) حدثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير قال : إنما كانت فتنة
داود النظر .
( 6 ) حدثنا داود قال حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري أن داود قال : يا
جبرائيل ! أي الليل أفضل ، قال : ما أدري غير أني أعلم أن العرش يهتز من السحر .
( 7 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن خالد الربعي قال : أخبرت أن فاتحة الزبور
الذي يقال له زبور داود : رأس الحكمة خشية الرب .
( 8 ) حدثنا أبو أسامة عن الفزاري عن الأعمش عن المنهال عن عبد الله بن الحارث
عن ابن عباس قال : أوحى الله إلى داود : قل للظلمة لا تذكروني ، فإنه حق علي أن أذكر
من ذكرني ، وأن ذكري إياهم أن ألعنهم .
المصنف — صفحة 115
مساهمون: ابن أبي شيبة الكوفي
ص١١٥