( 2 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن أشعث عن الشعبي زعم أن رجلا من مراد
حل ، فلما سلم أبو موسى قام فقال : هذا مقام التائب العائذ فقال : ويلك مالك ، قال : أنا
فلان ابن فلان المرادي ، وإني كنت حاربت الله ورسوله وسعيت في الأرض فسادا ، فهذا
حين جئت وقد تبت من قبل أن تقدر علي ، قال : فقام أبو موسى المقام الذي قام فيه ثم
قال : إن هذا فلان ابن فلان المرادي : وإنه كان حارب الله ورسوله وسعى في الأرض
فسادا ، وإنه قد تاب من قبل أن نقدر عليه ، فإن يك صادقا فسبيل من صدق ، وإن
كان كاذبا يأخذه الله بذنبه ، قال : فخرج في الناس فذهب ولحى ثم عاد فقتل .
( 36 ) ما قالوا في المحارب إذا قتل وأخذه المال
( 1 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن حجاج عن عطية عن ابن عباس في قوله :
{ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو
يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف } حتى ختم الآية . فقال : إذا حارب الرجل
وقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف وصلب وإذا قتل ولم يأخذ المال قتل ،
وإذا أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وإذا لم يقتل ولم يأخذ المال نفي .
( 2 ) حدثنا وكيع عن عمران بن حدير عن أبي مجلز في هذه الآية { إنما جزاء
الذين يحاربون الله ورسوله } قال : إذا قتل وأخذ المال قتل ، وإذا أخذ المال وأخاف
السبيل صلب ، وإذا قتل ولم يعد ذلك قتل ، وإذا أخذه المال لم يعد ذلك قطع وإذا أفسد
نفي .
( 3 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن حماد عن إبراهيم { إنما جزاء الذين
يحاربون الله ورسوله } قال : إذا خرج وأخاف السبيل وأخذ المال قطعت يده ورجله من
خلاف ، وإذا أخاف السبيل ولم يأخذ المال نفي ، وإذا قتل قتل ، وإذا أخاف السبيل
وأخذ المال وقتل صلب .
هامش
( 35 / 2 ) ذهب ولحى : ذهب وعاد إلى ما كان عليه من حرب المسلمين .
( 36 / 1 ) سورة المائدة من الآية ( 33 ) ، وفيه أن الحكم في هذه القضية يكون بحجم الجريمة المرتكبة .
( 36 / 2 ) أخاف السبيل : أخاف المسافرين