يقبل ، فانطلق مصقلة بدراهمه وعمد إليهم مصقلة فأعتقهم ولحق بمعاوية ، فقيل ، لعلي :
ألا تأخذ الذرية ؟ فقال : لا ، فلم يعرض لهم .
( 14 ) حدثنا أبو أسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي
علاثة أن عمر بن الخطاب بعث سرية فوجدوا رجلا من المسلمين تنصر بعد إسلامه
فقتلوه ، فأخبر عمر بذلك عمر بذلك فقال : هل دعوتموه إلى الاسلام ؟ قالوا : لا ، قال : فإني أبرأ
إلى الله من دمه .
( 15 ) حدثنا غندر عن شعبة عن سماك عن أبي عبيد بن الأبرص عن علي بن أبي
طالب أنه أتى برجل كان نصرانيا فأسلم ثم تنصر ، فسأله عمر عن كلمة فقال له ، فقام
إليه علي فرفسه برجله ، قال : فقام الناس إليه فضربوه حتى قتلوه .
( 16 ) حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن قابوس بن المخارق عن أبيه قال : بعث
علي محمد بن أبي بكر أميرا على مصر ، فكتب إلى علي يسأله عن زنادقة ، منهم من يعبد
الشمس والقمر ، ومنهم من يعبد غير ذلك ومنهم من يدعي الاسلام فكتب إليه وأمره في
الزنادقة أن يقتل من كان يدعي الاسلام ، ويترك سائرهم يعبدون ما شاءوا .
( 17 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال :
خرج رجل يطرق فرسا له فمر بمسجد بني حنيفة فصلى فيه فقرأ لهم إمامهم بكلام
مسيلمة الكذاب ، فأتى ابن مسعود فأخبره فبعث إليهم فجاءهم ، فاستتابهم فتابوا إلا
عبد الله بن النواحة فإنه قال له : يا عبد الله ! إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لولا
أنك رسول لضربت عنقك " ، فأما اليوم فلست برسول ، يا خرشة قم فاضرب عنقه ،
فقام فضرب عنقه .
( 18 ) حدثنا وكيع قال ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال : جاء رجل ابن
مسعود فقال : إني مررت بمسجد بني حنيفة فسمعت إمامهم يقرأ بقراءة ما أنزلها الله على
محمد صلى الله عليه وسلم ، فسمعته يقول : الطاحنات طحنا فالعاجنات عجنا فالخابزات خبزا فالثاردات
ثردا فاللاقمات لقما " قال : فأرسل عبد الله فأتى بهم سبعين ومائة رجل على دين مسيلمة
إمامهم عبد الله بن النواحة ، فأمر به فقتل ، ثم نظر إلى بقيتهم فقال : ما نحن بمجزري
الشيطان هؤلاء ، سائر القوم رحلوهم إلى الشام لعل الله أن يصيبهم بالطاعون .
هامش
( 29 / 14 ) وفيه وجوب استتابة المرتد فإن تاب فيها وإلا قتل .
( 29 / 18 ) الطاحنات طحنا إلخ . . هو من كلام مسيلمة الكذاب زعم أنه وحي يوحى إليه وهو يقلد فيه
بعض آي القرآن تعالى كلام الله عن ذلك