( 6 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن قيس بن أسلم عن طارق بن شهاب قال : جاء
وفد بزاخة أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألونه الصلح ، فخيرهم أبو بكر بين الحرب
المجلية أو السلم المخزية ، قال : فقالوا : هذا الحرب المجلية قد عرفناها ، فما السلم المخزية ؟
قال : قال أبو بكر : تؤدون الحلقة والكراع ، وتتركون أقواما تتبعون أذناب الإبل حتى يرى
الله خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمسلمين أمرا يعذرونكم به ، وتدون قتلانا ولا ندي قتلانا ولا ندي قتلاكم ، وقتلانا
في الجنة وقتلاكم في النار ، وتردون ما أصبتم منا ونغنم ما أصبنا منكم ، فقال عمر فقال : قد
رأيت رأيا ، وسنشير عليك ، أما أن يؤدوا الحلقة والكراع فنعم ما رأيت ، وإما أن يتركوا أقواما
يتبعون أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمسلمين أمرا يعذرونهم به فنعم ما
رأيت ، وإما أن نغنم ما أصبنا منهم ويردون ما أصابوا منا فنعم ما رأيت ، وإما أن قتلاهم
في النار وقتلانا في الجنة فنعم ما رأيت ، وإما أن لا ندي قتلاهم فنعم ما رأيت ، وإما أن
يدوا قتلانا فلا ، قتلانا قتلوا عن أمر الله فلا ديات لهم ، فتتابع الناس على ذلك .
( 7 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن أشعث عن ابن سيرين قال : ارتد علقمة بن
علاثة فبعث أبو بكر إلى امرأته وولده فقالت : إن كان علقمة كفر فإني لم أكفر أنا ولا
ولدي ، فذكر ذلك للشعبي فقال : هكذا فعل بهم - يعني بأهل الردة .
( 8 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن أشعث عن ابن سيرين نحوه ، وزاد فيه : ثم إنه
جنح للسلم في زمان عمر فأسلم فرجع إلى امرأته كما كان .
( 9 ) حدثنا شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم أن أبا بكر قال : لو منعوني
عقالا مما أعطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لجاهدتهم ، ثم تلا { وما محمد إلا رسول قد خلت من
قبله الرسل } إلى آخر الآية .
هامش
( 29 / 6 ) الحلقة : السلاح .
الكراع : الخيل والبعران وكل دابة تركب للقتال .
قتلوا عن أمر الله : أي في سبيل الله .
( 29 / 7 ) أي لا يعامل أهل المرتد معاملته إن لم يكونوا قد ارتدوا معه .
( 29 / 9 ) سورة آل عمران من الآية ( 144 )