( 2 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه فقال : " إذا لقيت
عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال ، فأيتهم ما أجابوك
إليها فاقبل منهم وكف عنهم ، ادعهم إلى الاسلام فإن أجابوك فكف عنهم واقبل
منهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأعلمهم أنهم إن فعلوا
ذلك أن لهم ما للمهاجرين ، وأن عليهم ما على المهاجرين ، وإن أبوا واختاروا دارهم
فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على
المؤمنين ، ولا يكون لهم في الفئ والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ،
فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية ، فإن [ أجابوا ] فاقبل منهم وكف عنهم ، وإن أبوا
فاستعن بالله وقاتلهم " .
( 3 ) حدثنا وكيع قال ثنا أبو الأشهب عن الحسن قال : قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل
هذه الجزيرة من العرب على الاسلام لم يقبل منهم غيرة ، وكان أفضل الجهاد ، وكان بعده
جهاد آخر على هذه الطغمة في أهل الكتاب { فقال الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم
الآخر } إلى آخر الآية ، قال الحسن : ما سواهما بدعة وضلالة .
( 4 ) حدثنا وكيع قال ثنا يزيد بن إبراهيم عن الحسن ، قال : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى أهل اليمن : " من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذالكم المسلم ، له
ذمة الله وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن أبى فعليه الجزية " .
( 5 ) حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن أبي وائل وإبراهيم قالا : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
معاذا إلى اليمن وأمره أن يأخذ الجزية من كل حالم دينارا أو عدله معافر ، .
( 6 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن عبيد الله عن نافع عن أسلم مولى عمر قال : كتب
عمر إلى أمراء الجزية : لا تضعوا الجزية إلا على من جرت عليه الموسى ، لا تضعوا الجزية
على النساء ولا على الصبيان ، قال : وكان عمر يختم أهل الجزيرة في أعناقهم
هامش
( 17 / 2 ) [ أجابوا ] أو أجابوك هي الصحيحة أما ما جاء في الأصل [ أبوا ] فخطأ واضح في النقل .
( 17 / 3 ) سورة التوبة من الآية ( 29 ) .
( 17 / 5 ) الحالم : البالغ مبلغ الرجال .
عدله معافر : المعافر نوع من الثياب اليمنية أي ما يساوي دينارا من الثياب