( 38 ) حدثنا أبو بكر بن عياش عن صدقة بن سعيد عن جميع بن عمير قال :
دخلت على عائشة أنا وأمي وخالتي ، فسألناها : كيف كان علي عنده ؟ فقالت : تسألوني
عن رجل وضع يده من رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعا لم يضعها أحد ، وسالت نفسه في يده
ومسح بها وجهه ومات ، فقيل : أين يدفنوه ؟ فقال علي : ما في الأرض بقعة أحب إلى الله
من بقعة قبض فيها نبيه ، فدفناه .
( 39 ) حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة
قالت : قالت عائشة : خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء
الحسن فأدخله معه ، ثم جاء حسين فأدخله معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي
فأدخله ، ثم قال : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا } .
( 40 ) حدثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن شداد أبي عمار قال : دخلت على
واثلة وعنده قوم فذكروا فشتموه فشتمه معهم ، فقال : ألا أخبرك بما سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : بلى ، قال : أتيت فاطمة أسألها عن علي فقالت : توجه إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فجلس ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي وحسن وحسين كل واحد منهما آخذ بيده ،
فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على
فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه أو قال : كساءه ثم تلا هذه الآية : { إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت } ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحق " .
( 41 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن عطية أبي المعدل الطفاوي عن أبيه قال :
أخبرتني أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها في بيتها ذات يوم ، فجاءت الخادم
فقالت : علي وفاطمة بالسدة ، فقال : تنحي لي عن أهل بيتي ، فتنحت في ناحية البيت ،
فدخل على وفاطمة وحسن وحسين ، فوضعهما في حجره ، وأخذ عليا بإحدى يديه فضمنه
إليه ، وأخذه فاطمة باليد الأخرى فضمها إليه وقبلهما ، وأغدف عليهم خميصة سوداء ، ثم
قال : " اللهم إليك لا إلى النار ، أنا وأهل بيتي ، قالت : فناديته فقلت : وأنا يا رسول الله !
قال : وأنت " .
هامش
( 18 / 39 ) المرط : رداء مربع يجعل فوق الثياب .
والآية من سورة الآية ( 33 ) .
( 18 / 41 ) أغدف عليهم خميصة سوداء : غطاهم بثوب من شعر أسود