بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشين على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن
الوليد ، فقال : إن كان قتال فعلي علي الناس ، فافتتح علي حصنا فاتخذ جارية لنفسه ،
فكتب خالد يسوء به ، فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب قال : " ما تقول في رجل يحب
الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ؟ " .
( 57 ) حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن عطية بن سعد قال : دخلنا علي جابر بن
عبد الله وهو شيخ كبير وقد سقط حاجباه على عينيه ، قال : فقلت : أخبرنا عن هذا الرجل
علي بن أبي طالب ، قال : فرفع حاجبيه بيديه ثم قال : ذاك من خير البشر .
( 58 ) حدثنا عفان قال ثنا جعفر بن سليمان قال حدثني يزيد الرشك عن مطرف عن
عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم عليا ، فصنع علي شيئا
أنكروه ، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلموه ، وكانوا إذا قدموا من
سفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه ونظروا إليه ، ثم ينصرفون إلى رحالهم ، قال : فلما
قدمت السرية سلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ! ألم تر
أن عليا صنع كذا وكذا ، فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف الغضب في وجهه فقال : " ما
تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ علي مني وأنا من علي ، وعلي ولي كل
مؤمن بعدي " .
( 59 ) حدثنا جعفر بن عون قال ثنا سفيان بن أبي عبد الله قال حدثنا أبو بكر بن
خالد بن عرفطة قال أتيت سعد بن مالك بالمدينة فقال : ذكر لي أنكم تسبون عليا ؟ قال :
قد فعلنا ، قال : فلعلك قد سبيته ؟ قال : قلت : معاذ الله ! قال : فلا تسبه فلو وضع المنشار
على مفرقي على أن أسب عليا ما سببته أبدا بعد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما
سمعت .
( 60 ) حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي إسحاق عن جدته ميمونة ، قال :
لما كانت الفرقة قيل لميمونة ابنة الحارث : يا أم المؤمنين ! فقالت : عليكم بابن أبي طالب
فوالله ما ضل ولا ضل به .
( 61 ) حدثنا وكيع عن إسماعيل عن الشعبي { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة
المسجد الحرام } قال : نزلت في علي والعباس .
هامش
( 18 / 61 ) سورة التوبة من الآية ( 19 )