الرحمن بن أبي ليلى قال : ذكر عنده قول الناس في علي فقال : قد جالسناه وواكلناه
وشاربناه وقمنا له على الاعمال ، فما سمعته يقول شيئا مما يقولون ، إنما يكفيكم أن تقولوا :
ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه ، وشهد بيعة الرضوان ، وشهد بدرا .
( 33 ) حدثنا يعلى بن عبيد عن أبي منين وهو يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي
هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا دفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ، قال :
فتطاول القوم فقال : ابن علي ؟ فقالوا : يشتكي عينيه ، فدعاه فبزق في كفيه ومسح بهما
عين علي ثم دفع إليه الراية ، ففتح الله عليه يومئذ .
( 34 ) حدثنا أين فضيل عن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم
عنده نفر من أصحابه ، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عند امرأة منهن شيئا ، فبينما هم كذلك
إذ هم بعلي قد أقبل أشعث مغبرا ، على عاتقه قريب من صاع من تمر قد عمل بيده ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : " مرحبا بالحامل والمحمول ، ثم أجلسه فنفض عن رأسه التراب ، ثم قال :
مرحبا بأبي تراب " ، فقربه ، فأكلوا حتى صدروا ، ثم أرسل إلى نسائه إلى كل واحدة
منهن طائفة .
( 35 ) حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم
دفع الراية إلى علي فقال : " لأدفعها إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " ،
قال : فتفل في عينيه وكان أرمد ، قال : ودعا له ففتحت عليه خيبر .
( 36 ) حدثنا وكيع عن هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال : قال
عمر بن الخطاب أو قال : أبي لقد أوتي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لان تكون لي
واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : زوجة ابنته فولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه ،
وأعطاه الحربة يوم خيبر .
( 37 ) حدثنا هاشم بن القاسم قال ثنا عكرمة بن عمار قال حدثني أياس بن سلمة
قال : أخبرني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله إلى علي فقال : " لا عطين الراية رجلا يحب
الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " ، قال : فجئت به أقوده أرمد ، قال : فبصق رسول الله
صلى الله عليه وسلم في عينيه ثم أعطاه الراية ، وكان الفتح على يديه
هامش
( 18 / 34 ) حتى صدروا : حتى شبعوا .
طائفة : كمية من التمر الذي بقي .
( 18 / 36 ) أعطاه الحربة : أي أعطاه الراية لان الراية كانت تجعل إلى الحربة وأعطاه الراية أي إعطاء الامرة
على الجيش