ابن أبي مليكة والجارية والدابة ، قال فقال عطاء إنما الشفعة في الأرض والدار ، فقال
ابن أبي مليكة : تسمعني لا أم لك أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقول هذا .
( 64 ) حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا ابن أبي عروبة عن قتادة عن سليمان بن يسار
وقال : القسامة حق قضى بها النبي صلى الله عليه وسلم بينما الأنصار عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ خرج رجل
منهم ، ثم خرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هم بصاحبهم يتشحط في دمه ، فرجعوا إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : قتلتنا اليهود ، وسموا رجلا منهم ولم تكن لهم بينة ، فقال لهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شاهدان من غيركم حتى أدفعه إليكم برمته ، فلم يكن لهم بينة
فقال : استحقوا قسامة أدفعه إليكم برمته " ، قالوا : إنا نكره أن نحلف على غيب ، فأراد
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ قسامة اليهود بخمسين منهم ، فقالت الأنصار : يا رسول الله ! إن
اليهود لا يبالون الحلف ، متى نقبل هذا منهم يأتونا على آخرنا ، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده .
( 65 ) حدثنا إسماعيل بن علية عن داود عن الشعبي قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي
القضاء ثم ينزل القرآن بغير الذي قضى به فلا يرده ، ويستأنف . ( 66 ) حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن النجراني قال : قلت لعبد الله بن
عمر : أسلم في نخل قبل أن تطلع ، قال : لا ، قلت : لم ؟ قال : إن رجلا أسلم في عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديقة نخل قبل أن تطلع ، فلم تطلع شيئا ذلك العام ، فقال المشتري :
هو لي حتى تطلع ، وقال البائع : إنما بعتك النخل هذه السنة ، فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للبائع : " أخذ من نخلك شيئا ؟ قال : لا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
فبم تستحل ماله ؟ أردد عليه ما أخذت منه ، ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه " .
( 67 ) حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن
الحسن قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل عض يد رجل فنزع الرجل يده من فيه
فانتزعت ثنيته ، فانطلق الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنه لم
يدعك تأكل يده " ، فلم يقض له من الدية شيئا .
هامش
( 1 / 64 ) يتشحط في دمه : مقتول وقد نزف دمه .
أي لا يرد قضاء ما سبق أن قضى به لان المنسوخ هو النص فلا يحكم به بعد ، وأما سبق الحكم به
فقد انقضى أمره .
( 1 / 66 ) السلم : التسليف أي الدفع المسبق من قيمة الشئ بانتظار تمام نضوجه واكتمال المحاسبة حوله ، وإنما
السلم مساعدة للزارع في إنفاقه على زرعه إن لم يكن يملك ما ينفقه خلال هذه الفترة