( 13 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن
حميد بن هلال ، قال : جاء أبو العالية إلي وإلى صاحب لي ، هلما فإنكما أشب مني أو
أوعى للحديث مني ، فانطلقنا حتى أتينا بشر بن عاصم الليثي قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية
فأغارت على القوم : فشذ رجل من القوم فاتبعه رجل من السرية معه سيف شاهر ، فقال
الشاذ من القوم . إني مسلم ، فلم ينظر فيما قال ، فضربه فقتله ، فنمي الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال النبي عليه السلام قولا شديدا ، فبلغ القاتل ، فبينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قال القاتل :
والله يا نبي الله ما قال الذي قال إلا تعوذا من القتل ، فأعرض النبي عليه السلام عنه وعمن
يليه من الناس ، وفعل ذلك مرتين كل ذلك يعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه ، فلم يصبر أن قال
الثالثة مثل ذلك ، وأقبل النبي عليه السلام بوجهه تعرف المساءة في وجهه فقال : ( إن الله أبى
علي فيمن قتل مؤمنا ) . ثلاث مرات يقول ذلك .
( 14 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان بن حسين عن
الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : لما ارتد من ارتد على عهد أبي بكر أراد أبو
بكر أن يجاهدهم ، فقال عمر : أتقاتلهم وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من شهد أن
لا إله إلا الله وأن محمدا رسول ا لله ، حرم مالهم إلا بحق ، حسابهم على الله تعالى )
فقال أبو بكر : أنا لأقاتل من فرق بين الصلاة والزكاة ، والله لأقاتلن من فرق بينهما حتى
أجمعهما ، قال عمر : فقاتلنا معه وكان رشدا ، فلما ظفر بمن ظفر به منهم قال : اختاروا مني
خصلتين : إما الحرب المجلية وإما الحطة المخزية ، قالوا : هذه الحرب المجلية قد عرفناها
فما الحطة المخزية ؟ قال : تشهدون على قتلانا أنهم في الجنة وعلى قتلاكم أنهم في النار -
ففعلوا .
( 15 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبان بن عبد الله البجلي
قال : حدثني إبراهيم بن جرير عن جرير قال : إن نبي الله بعثني إلى اليمن أقاتلهم
وأدعوهم ، فإذا قالوا : لا إله إلا الله ، حرمت عليكم أموالهم ودماؤهم .
هامش
( 154 / 13 ) أي لا غفران لذنبه لان الله توعد من يفعل بجهنم يكون فيها مخلدا .
( 154 / 14 ) أقاتل من فرق بين الصلاة والزكاة لان من نقض ركنا من أركان الاسلام فقد خرج منه وحل
حربه .