يوم القادسية : اللهم إن حدثه سواد تدله فزوجني اليوم من الحور العين ، ثم تقدم فقتل
قال : فمروا عليه وهو معانق رجل عظيم .
( 45 ) حدثنا وكيع نا مسعر عن سعيد بن إبراهيم قال : مروا على رجل يوم القادسية
وقد قطعت يداه ورجلاه وهو يفحص وهو يقول : * ( مع الذين أنعم الله عليهم من
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) * فقال الرجل : من أنت يا
عبد الله ؟ قال : أنا امرؤ من الأنصار .
( 46 ) حدثنا محمد بن بشر نا مسعر عن علقمة بن مرثد قال حدثني من سمع عمر
ابن عبد العزيز قال : مرت امرأة بابنها وزوجها قتيلين فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : أنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أنزل الله عليك الوحي فإن كان هذان منافقين أبكيهما ولم تنعهما
عيناي وإن كانا غير منافقين قلنا فيهما ما نعلم ، قال : أجل ! لم يكونا منافقين ، لقد تليا
بثمار الجنة ولقد تباشرت بهما الملائكة قال : تقول الملائكة : إلا أن ألحق بكما ، قال :
ألا إنك معهما " .
( 47 ) حدثنا محمد بن بشر نا مسعر عن عون بن عبد الله قال : مر رجل يوم القادسية
قد انتشر قصبه أو بطنه فقال لبعض من مر عليه : ضم إلي منه أدنو قيد رمح أو رمحين في
سبيل الله قال : فمر عليه وقد فعل .
( 48 ) حدثنا وكيع نا يزيد عن إبراهيم بن العلاء بن هارون الغنوي عن رجل يقال
له مسلم وشداد عن عبيد بن عمير عن أبي بن كعب قال : الشهداء في قباب في رياض بفناء
الجنة ، ليبعث إليهم حوت وثور يعتركان ، يلهون بهما ، إذا احتاجوا إلى شئ عقر أحدهما
صاحبه فأكلوا منه فوجدوا طعم كل شئ من الجنة .
( 49 ) حدثنا وكيع نا الأعمش عن مجاهد عن يزيد بن شجرة قال : السيوف مفاتيح
الجنة فإذا تقدم الرجل إلى العدو قالت الملائكة : اللهم انصره ، وإن تأخر قالت : اللهم
غفر له ، فأول قطرة تقطر من دم السيف يغفر له بها كل ذنب وينزل عليه حوراوان
تمسحان الغبار عن وجهه وتقولان : قد آن لك ويقول لهما : وإنكما قد آن لكما .
هامش
( 1 / 45 ) سورة النساء الآية ( 69 ) .
( 1 / 46 ) تباشرت بهما الملائكة : بشر بعضها بعضا .