فيها منافع إلى أجل مسمى ) * ( 1 ) قال : لكم في كل مشعر منافع أن تخرجوا منه إلى غيره ،
فالاجل المسمى الخروج منه إلى غيره ، * ( ثم محلها إلى البيت العتيق ) * ( 2 ) قال : محل هذه
الشعائر كلها الطواف بالبيت .
( 10 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد * ( واتخذوا
من مقام إبراهيم مصلى ) * هو الحج كله .
( 11 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا إسماعيل بن علية عن التيمي عن أبي مجلز قال :
كان مع ابن عمر فلما طلعت الشمس أمر براحلته فرحلت وارتحل من منى فسار ، قال :
فإنه كان عجيبا إليه أسفهنا رجل كان يحدثه عن النساء ويضحكه قال : فلما صلى العصر
وقف بعرفة فجعل يرفع يديه أو قال : يمد ، قال : ولا أدري لعله قد قال : دون أذنيه
وجعل يقول : الله أكبر ولله الحمد الله أكبر ولله الحمد لا إله إلا الله وحده له الملك وله
الحمد ، اللهم اهدني بالهدى ووفقني بالتقوى واغفر لي في الآخرة والأولى ، ثم يرد يديه
فيسكت كقدر ما كان انسان قارئا بفاتحة الكتاب ، ثم يعود فيرفع يديه ويقول مثل ذلك ،
فلم يزل يفعل ذلك حتى أفاض .
قال : فكان سيره إذا رأى سعة العنق ، وإذا رأى مضيقا أمسك ، وإذا أتى جبلا من
تلك الجبال وقف عند كل جبل منها بقدر ما أقول أو يقول القائل يداها ولم تقف
رجلاها ، ثم نزل نزلة بالطريق فانطلق واتبعته فقلت : لعله يفعل شيئا من السنة ، فقال :
إنما أذهب حيث تعلم فجاء فتوضأ على رسله ثم ركب ، ولم يصل حتى أتى جمعا فأقام
فصلى المغرب ثم انفتل إلينا فقال : الصلاة جامعة أو قال : أذان إلا ذلك ؟ قال : لا ، ثم
صلى العشاء ركعتين فصلى خمس ركعات للمغرب والعشاء ولم يتطوع أو قال : لم يتجوز
بينهما بشئ ، ثم دعا بطعام فقال : من كان يسمع صوتنا فليأتنا ، قال : كأنه يرى أن ذاك
كذاك سعى ، ثم باتوا ثم صلى بنا الصبح بسور وفي السماء نجم أعرفه لا أراه ، وقرأ بعبس
وتولى ولم يقنت قبل الركوع ولا بعده ، ثم وقف فذكر من دعائه في هذا الموقف كما فعل
في موقفه بالأمس ، ثم أمضى سيره إذا رأى سعة العنق وإذا رأى مضيقا أمسك .
هامش
( 1 ) - * ( لكم فيها منافع ) * : سورة الحج من الآية ( 33 ) .
( 2 ) - * ( ثم محلها إلى البيت العتيق ) * : سورة الحج من الآية ( 33 ) .
( 313 / 10 ) سورة البقرة من الآية ( 125 ) .
( 313 / 11 ) العنق : أبطأ من النص والنص : السير السريع للراكب .