ومن أدلة السنة قول الرسول صلى الله عليه وآله : " وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق
إلى لقائك . .
فوجه الله تعالى من صفاته الذاتية الثابتة له حقيقة على الوجه اللائق به ولا
يصح تحريف معناه إلى الثواب . . ( 1 ) .
ويذهب ابن تيمية أن لله تعالى يدين اثنتين مبسوطتين بالعطاء والنعم . .
وهما من صفاته الذاتية الثابتة له حقيقة على الوجه اللائق به . .
وقد دل على ثبوتها لكتاب والسنة . .
فمن أدلة الكتاب قوله تعالى : ( ما منعك أن تسجد لما خلت بيدي ) .
ومن أدلة السنة قول الرسول صلى الله عليه وآله : " يد الله ملأى سماء الليل والنهار أرأيتم
ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنهم لم يغض ما في يمينه . .
وينقل ابن تيمية على لسان أهل السنة أنهم أجمعوا على أنهما يدان
حقيقيتان لا تشبهان أيدي المخلوقين ولا يصح تحريف معناهما إلى القوة أو
النعمة أو نحو ذلك . . ( 2 ) .
وينقل ابن تيمية على لسان أهل السنة أن لله عينين اثنتين ينظر بهما حقيقة
على الوجه اللائق به وهما من الصفات الذاتية الثابتة بالكتاب والسنة .
فمن أدلة الكتاب قوله تعالى : ( تجري بأعيننا ) .
ومن أدلة السنة قول الرسول صلى الله عليه وآله : " إن ربكم ليس بأعور . . " .
فهما عينان حقيقيتان لا تشبهان أعين المخلوقات ولا يصح تحريف
معناهما إلى العلم أو الرؤية . . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) المرجع السابق .