الثاني : توحيد الربوبية . .
الثالث : توحيد الألوهية . . ( 1 ) .
والأول يعني إثبات ما أثبته لنفسه في كتابه وسنة رسوله من الأسماء
والصفات على الوجه اللائق به من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل . .
وقد ضل في هذا الأمر طائفتان :
إحداهما المعطلة الذين أنكروا الأسماء والصفات أو بعضها زاعمين أن
إثباتها لله يستلزم التشبيه . .
والطائفة الثانية : المشبهة الذين أثبتوا الأسماء والصفات مع تشبيه الله
تعالى بخلقه زاعمين أن هذا مقتضى دلالة النصوص لأن الله تعالى يخاطب العباد
بما يفهمون . . ( 2 ) .
أما القسم الثاني : فيعني أن الله هو الرب المتفرد بالخلق والرزق والتدبير . .
والثالث : يعني الاعتراف بأن الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين
وإفراده وحده بالعبادة كلها وإخلاص الدين لله وحده وهو يتضمن القسمين
الأولين . . ( 3 ) .
ويثبت ابن تيمية لله العلو : علو الله تعالى من صفاته الذاتية وينقسم إلى
قسمين :
علو ذات . .
وعلو صفات . .
فأما علو الذات فمعناه أن الله بذاته فوق جميع خلقه .
وأما علو الصفات فمعناه أنه ما من صفة كمال إلا ولله تعالى أعلاها
وأكملها سواء أكانت من صفات المجد والقهر أم من صفات الجمال والقدر . .
هامش
( 1 ) التوحيد لابن عبد الوهاب والعقيدة الواسطية والعقيدة الصحيحة لابن باز . .
( 2 ) رسائل في العقيدة لمحمد بن عثيمين الرسالة الثانية : فيح رب البرية بتلخيص الحموية . .
( 3 ) العقيدة الواسطية . .