ويقتضيان الاتصاف بالامكان ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فهو واجب الوجود
وهو الأول والآخر وهو الغني الحميد . . ( 1 ) .
بين السلف والخلف :
سوف نورد هنا عددا من النصوص القرآنية والنبوية ونبين
موقف السلف
والخلف منها فمما الجهة قوله تعالى : ( يخافون ربهم من فوقهم ) . .
السلف يقولون فوقية لا نعلمها . .
والخلف يقولون المراد بالفوقية التعالي في العظمة . .
وقوله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) . .
السلف يقولون استواء لا نعلمه . .
والخلف يقولون المراد به الاستيلاء والملك . .
ومما يوهم الجسمية قوله تعالى : ( وجاء ربك ) . .
وقول الرسول صلى الله عليه وآله : ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا . . ( 2 ) .
السلف يقولون مجئ ونزول لا نعلمه . .
والخلف يقولون المراد من الآية : وجاء عذاب ربك أو وجاء أمر ربك الشامل
للعذاب والمراد ومن الحديث ينزل ملك ربنا فيقول عن ربنا . .
ومما يوهم الصورة قول الرسول صلى الله عليه وآله : . . إن الله خلق آدم على
صورته . . ( 3 ) .
السلف يقولون صورة لا نعلمها . .
والخلف يقولون المراد بالصورة الصفة من سمع ويصر وعلم وحياة . .
ومما يوهم الجوارح قوله تعالى : ( ويبقى وجه ربك . . ) " الرحمن / 55 " .
هامش
( 1 ) أنظر الأسماء والصفات للبيهقي . .
( 2 ) أنظر شرح البيجوري على الجوهرة المسمى تحفة المريد على جوهرة التوحيد . .
( 3 ) المرجع السابق .