ومثل هذا النص القرآني إنما يحذر أمة محمد من الوقوع في شرك الرجال
واتخاذهم أربابا من دون الله .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : هل وقعت أمة محمد صلى الله عليه وآله في شرك الرجال
أم لا ؟
يقول الشاطبي : إن تحكيم الرجال من غير التفات إلى كونهم وسائل
للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال . وما توفيقي إلا بالله وإن الحجة القاطعة
والحاكم الأعلى هو الشرع لا غيره . وإن مذهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ومن
رأى سيرهم والنقل عنهم وطالع أحوالهم علم ذلك علما يقينا ( 1 ) .
إلا أن هذا الموقف النظري لأهل السنة ليس هناك ما يعضده عمليا على ما
سوف نبين من خلال استعراضنا لموقف كل من الشيعة والسنة من الرجال ومن
النصوص .
وقد حددنا دائرة الرجال في هذا الباب في محيطين اثنين هما :
- محيط الصحابة .
- محيط آل البيت .
وما نهدف إليه هو محاولة إثبات أن خط الصحابة هو خط الرجال .
وخط آل البيت هو خط النصوص .
هامش
( 1 ) الإعتصام للشاطبي ، ج 2 / 355 ط . القاهرة .