وقول الرسول صلى الله عليه وآله لعلي : " أنت مني وأنا منك " ( 1 ) .
وتروي عائشة أن النبي خرج غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود ،
فجاء الحسن بن فأدخله . ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة
فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ) . . ( 2 ) .
ولما نزل قوله تعالى : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم . . ) دعا رسول
الله صلى الله عليه وآله عليا وفاطمة والحسن والحسين . فقال اللهم هؤلاء أهلي . . ( 3 ) .
وقال له أيضا : " أنت أخي في الدنيا والآخرة " ( 4 ) .
وقال : " من سب عليا فقد سبني " ( 5 ) .
* عصمة الإمام :
تنبع فكرة العصمة عند الشيعة من فكرة الوصية . فالرسول المعصوم لا
يوصي إلا لمعصوم مثله . ومثلما مهمة الرسول تحتاج إلى عصمة كذلك مهمة
الإمام التي هي امتداد لمهمته تحتاج لعصمة .
ولو لم يكن الإمام معصوما لتساوى مع بقية الناس ، ولما كانت هناك حاجة
لوصيته وهو في هذه الحالة لن ينجح في حفظ الدين وإقامة الحجة على الناس .
إن الإيمان بتميز الإمام " علي " على الآخرين سوف يقود إلى الإيمان
بالوصية . والإيمان بالوصية سوف يقود إلى الإيمان بالعصمة .
ونظرا لكون أهل السنة لا يؤمنون بتميز الإمام " علي " على بقية الصحابة
فمن ثم هم لا يؤمنون بالوصية وبالتالي يستهجنون فكرة العصمة .
هامش
( 1 ) البخاري . .
( 2 ) مسلم وأحمد كتاب فضائل الصحابة باب فضائل علي . .
( 3 ) المرجع السابق . .
( 4 ) مسند أحمد . .
( 5 ) المرجع السابق . .