الإمامة عند الشيعة
تعد الإمامة عند الشيعة أصلا من أصول الدين . . وهذا الأصل هو ما
يميزها عن أهل السنة وعن الفرق الأخرى .
ولأجل تبني الشيعة قضية الإمامة نعتوا بالشيعة الإمامية ، أي الذين
يعتقدون في اثني عشر إماما بعد الرسول صلى الله عليه وآله .
والشيعة حين تتبنى قضية الإمامة إنما تستند في ذلك إلى حجج شرعية
تتمثل في نصوص قرآنية ونبوية بالإضافة إلى حجج عقلية .
وهذه النصوص القرآنية والنبوية يعمل بها أهل السنة أيضا لكنهم لا
يفهمون منها ذلك الفهم الذي تفهمه الشيعة منها .
وهذا لا يعني أن جميع نصوص الإمامة تعد نصوصا ظنية ، بل هناك
نصوص قطعية واضحة الدلالة على الإمامة إلا أن أهل السنة سيرا مع قاعدة
التأويل والتبرير يخضعون هذه النصوص للمفهوم الذي يتناسب مع عقائدهم .
ولا يخفى أن السياسة تدخلت في تفسير النصوص المتعلقة بالإمامة بل
إنها اخترعت نصوصا مضادة لها على ما سوف نبين .
وتحاول بعض الاتجاهات من القدماء والمعاصرين إثارة الشبهات حول فكرة
الإمامة عند الشيعة ، وذلك بهدف تقويضها والتشكيك في نشأتها لإيصال المسلمين
إلى قناعة بأنها فكرة طارئة على الدين ومخترعة من قبل عناصر مدسوسة .
ولقد شغلت قضية الإمامة المسلمين من بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وشهرت
السيوف وأريقت الدماء ودب الخلاف بين الأمة بسببها ، وما كان كل ذلك يمكن
أن يحدث لولا أن هناك انحرافا حدث عن خط الرسول صلى الله عليه وآله بدأ مع مرحلة السقيفة
وانتهى بظهور الملكية على يد معاوية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أنظر لنا السيف والسياسة وهو كتاب يعرض لمحطات ظهور الخط الأموي في واقع المسلمين
واختفاء خط آل البيت .