وفي عام 491 ه استولى الفرنج على بيت المقدس في عهد الخليفة المستعلي
بالله وسير الأفضل بن بدر الجمالي وزير الآمر بأحكام الله ابن المستعلي الجيوش
إلى الفرنج عام 498 ه فقهرهم وأخذ الرملة ودارت بينهم معارك طاحنة لكنه لم
ينجح في إخراجهم من القدس وعكا ويافا وعاد إلى عسقلان . وكان مع الفرنج
جماعة من المسلمين منهم بكتاش بن تتش . . ( 57 )
وفي عام 503 ه ملك الفرنجة طرابلس وانطلق الأسطول المصري محملا
بالرجال والغلال والمال وغيره ما يكفي لسنة وفرقت المؤن هذه والذخائر في
الجهات المنفذة إليها صور وصيدا وبيروت . . ( 58 )
وفي عام 504 ه قام والي عسقلان من قبل الفاطميين بمراسلة الفرنج
وهادنهم وتحصن بهم في مواجهة دولته . وجهز الأفضل جيشا وسيره نحو
عسقلان . ووثب أهل عسقلان على الوالي وقتلوه وبذلك انتهت الفتنة وأنقذت
عسقلان . . ( 59 )
وفي عام 508 ه حاصر الفرنج صور فجهز الأفضل أسطولا وسيره إلى صور
فاستقام أحوال أهلها وصمدوا في مواجهة الفرنجة . . ( 60 )
هذا هو حال الفاطميين مع الصليبيين حتى ظهر آل زنكي وتصدوا لهم وملكوا
الشام وبدأت الدولة الفاطمية تضعف في مصر حتى سقطت في قبضة الأيوبيين
عام 568 ه . .
وسوف نعرض هنا لقصة التعاون المزعوم بين الفاطميين والصليبيين كما
وردت في كتب التاريخ المعتمدة . .
في عام 558 ه وبعد مصرع الصالح طلائع الرجل القوي في جهاز الحكم
الفاطمي في عهد الخليفة العاضد آخر خلفاء الفاطميين . تولى الوزارة من بعده
ولده زريك الذي لقب بالعادل وسار على نفس سيرة والده الحازمة في مواجهة
الانحرافات والفساد داخل جهاز الدولة . وكان أن تصدى العادل لنفوذ شاور الذي
كان واليا على الصعيد وأراد عزله فسار شاور بجيشه نحو القاهرة وفر العادل من
الشيعة في مصر من الإمام علي ( ع ) حتى الإمام الخميني — صفحة 37
مساهمون: صالح الورداني
ص٣٧