هذا الموقف العدائي نجد أمامه موقف آخر يحمل المدح والثناء على لسان نفس
المؤرخين لخلفاء الفاطميين . .
يقول ابن الأثير : وكان المعز عالما فاضلا جوادا شجاعا جاريا على منهاج أبيه
من حسن السيرة وإنصاف الرعية . وستر ما يدعون إليه إلا عن الخاصة . ثم أظهره
وأمر الدعاة بإظهاره إلا أنه لم يخرج فيه إلى حد يذم به . . ( 67 )
ويقول ابن إياس : وكان المعز رجلا عادلا عاقلا حازما لبيبا فصيحا شاعرا وله
شعر جيد . فمن ذلك قوله :
* ما با من عذري فيك حتى عذرا *
* وبدا البنفسج فوق ورد أحمرا *
* همت بقبلته عقارب صدغه *
* فاستل ناظره عليها خنجرا *
ويقول ابن الأثير عن العزيز بالله : كان يحب العفو ويستعمله . وكان حليما كريما
شجاعا وفيه رفق بالرعية . . ( 68 )
ويقول ابن إياس : وكان العزيز يحب العدل في الرعية . وينصف المظلوم من
الظالم . وكان كريما جوادا ممدوحا . فأحبته الرعية وصفا له الوقت بالديار
المصرية . وكان خيار بني عبيد قاطبة . . ( 69 )
أما الحاكم بأمر الله الخليفة الثالث فقد قال عنه ابن إياس : فلما تولى الخلافة
أظهر العدل بين الرعية وسار في الناس سيرة حسنة . . ( 70 )
ويقول ابن الأثير عن الخليفة الظاهر لدين الله : وكان جميل السيرة حسن
السياسة منصفا للرعية . . ( 71 )
وتولى من بعد الظاهر المستنصر بالله وكان الحاكم في دولته بدر بن عبد الله
الجمالي الملقب بالأفضل أمير الجيوش وكان عادلا حسن السيرة . . ( 72 )
ويقول ابن إياس عن الخليفة الثامن الحافظ لدين الله : وكان الحافظ لدين الله
رجلا حليما لين الجانب . قليل الأذى . . ( 73 )
الشيعة في مصر من الإمام علي ( ع ) حتى الإمام الخميني — صفحة 40
مساهمون: صالح الورداني
ص٤٠