مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
وبعد :
فإن هذه الصفحات ليست استئنافا للحملات التي قدتها ضد الانتهازيين
والمفترين . . . ولا بحثا انتقاديا ، أو تأملا فلسفيا ، وإنما هي عرض لعقائد الشيعة ،
مع إقامة الدليل على أن ما من شئ في عقيدتهم إلا وله مصدر متسالم على صحته
عند أهل السنة ، حتى عدد الأئمة وحصرهم ب 12 إماما ، وحتى العصمة والتقية
والجفر وفكرة المهدي المنتظر ، وغيرها .
وأشرت إلى أهم دولهم كالفاطميين والبويهيين الحمدانيين والصفويين ،
وما لهم من آثار قائمة ، حتى اليوم ، للدلالة على مساهمة الشيعة في الحضارة
الإسلامية مساهمة فعالة ، وترجمت لكل واحد من الأئمة الاثني عشر ( ع )
ترجمة مختصرة ، ربما أغنت عن كثير من المطولات ، كما ذكرت الفوارق
بين السنة والشيعة ، واعتمدت لا كثر ما كتبت على مصادر أهل السنة ، والكتب
الصحاح عندهم ، وتركت أشياء تتصل بموضوع الكتاب ، لأني كنت قد
ذكرتها في بعض مؤلفاتي السابقة ، وبخاصة كتاب ( مع الشيعة الإمامية )
وكتاب ( الشيعة والحاكمون ) .
وقد لا يصدق القارئ إذا قلت : إن هذه الصفحات هي ثمرة البحث الحر ،
دون أن أتأثر بأية نزعة شخصية ، أو فكرة مذهبية . . . لذا أدع الحكم له وحده ،
ولا أقطع عليه الطريق بالحمد والثناء على ما كتبت .
ولكن هل يستطيع الإنسان أن يتجرد عن وضعه وتربيته وعقيدته التي نشأ
الشيعة في الميزان — صفحة 9
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩