على العمل الذي يعود بالنفع عليك وعلى أهلك وأطفالك ؟
" اللهم أعطني السعة في الرزق ، والأمن في الوطن ، وقرة العين في الأهل
والمال والولد والصحة في الجسم والقوة في البدن والسلامة في الدين " .
إن هذه ثمرات ينتجها السعي مع التوكل على الواحد الأحد ، وهل تجد
شيئا أمس بالعاطفة ، وأسرع تأثيرا وانفعالا من قول الإمام زين العابدين ( ع ) :
" اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعل أوسع رزقك علي إذا كبرت ،
وأحسن أيامي يوم ألقاك " .
وأي حرمة أو هيبة للمرء عند زوجه وأولاده إذا شاب رأسه وقل ماله ؟
ولا يوم كيومه الأخير الذي عليه مدار سعادته أو شقائه الأبديين .
وبعد ، فإن هذه الكنوز ليست بأدعية ولا أوراد فحسب ، وإنما هي كتاب
الدهر ومدرسة الحياة ، وثروة القلب والعقل ، فيجب أن يقرأها المؤمن والملحد ،
لأنها الوازع الوجداني في هذه الحياة ، فضلا عما فيها من لذة ومتعة وجمال .
كان الشيعة الإمامية منذ عهد أئمتهم إلى زمن قريب يحافظون على هذه الآثار
ذكورا وإناثا كبارا وصغارا ، يجثمون في المساجد وفي البيوت يكررونها
خاشعين متضرعين ، فيشعر كل واحد أنه خلق لعمل الخير لا للشر ، ووجد للطاعة
لا للمعصية ، ثم أهملوها كما أهملوا غيرها من الشعائر والعادات المقدسة التي
كانوا بها مثلا أعلى لصدق الإيمان ورسوخ العقيدة .
الشيعة في الميزان — صفحة 344
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٤٤