والصبية المدخول بها التي لم تبلغ التاسعة فعليهما العدة ( 1 ) ، ومنهم الصدوق والشيخ
الطوسي والعلامة ونجيب الدين بن سعيد قالوا : إذا مات الزوج ، ولم يكن
هناك وارث إلا الزوجة ترث الربع بالفرض ويرد الباقي عليها مع غيبة الإمام ( 2 ) ،
ومنهم الشيخ محمد رضا آل يس قال في كتاب بلغة الراغبين " باب الإرث " :
لا عدة على المتوفى عنها زوجها إذا جرى العقد في مرضه الذي مات فيه ، ولم
يدخل ، ومنهم ابن أبي عقيل وابن الجنيد والصدوق قالوا : تحل ذبيحة أهل
الكتاب ( 3 ) .
والخلاصة أن إجماع علماء عصر أو عصرين لا يجعل الحكم قطعيا ، وضرورة
دينية أو مذهبية ، بل يكون اجتهاديا ظنيا يقبل الجدال والنقاش ، ومن خالفه
لا يكون خارجا عن الأصول الشرعية . والاجماع الذي يجب العمل به ، ولا
يكون محلا للاجتهاد هو إجماع الأمة في كل عصر ومصر من عهد الرسول صلى
الله عليه وسلم إلى هذا العهد ، وعليه يكون الحكم ضرورة من ضرورات الدين .
هامش
( 1 ) كتاب المسالك للشهيد الثاني " باب الطلاق " .
( 2 ) نفس المصدر " باب الإرث " .
( 3 ) نفس المصدر " باب الصيد والذباحة " .