يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "
فكان على المرأة إذا مات زوجه أن تعتد سنة كاملة بحكم هذه الآية ، ثم نسخت
بالآية 235 البقرة " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن
أربعة أشهر وأعشر " فاستقر حكم عدة الوفاة على المرأة أربعة أشهر وعشرة أيام .
ومن الآيات التي لا يؤخذ بعمومها الآية 177 البقرة " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم
القصاص في القتلى الحر بالحر " قال الفقهاء : إن الأب لا يقتل إذا قتل ولده ظلما
وعدوانا . ومن الآيات المجملة ما ورد في وجوب الصلاة والصوم والزكاة ، وما
إليها ، إذن من الآيات يجوز أن يفسرها العالم والجاهل ، ومنها ما يفسرها العالم
الضابط ، ومنها يفسرها المجتهد في الفقه .
وقال الإمامية : إن الحديث يفسر ويخصص آيات القرآن ، ولا يجوز أن
ينسخ آية من آياته ، وإنما تنسخ الآية بآية مثلها . والقرآن هو الدليل الأول من
الأدلة الأربعة للشريعة ، وهي الكتاب والسنة والاجماع والعقل ، وعدد آياته
نحو ستة آلاف آية ، وآيات الأحكام منها نحو خمسمائة ، أكثرها في العبادات
والأحوال الشخصية .
كتب التفسير للإمامية
وللإمامة عدة كتب في التفسير منها مجمع البيان للطبرسي طبع مرارا ، وكتاب
التبيان للشيخ الطوسي مطبوع ، وتفسير النعماني لمحمد بن إبراهيم ، وخلاصة
التفاسير لسعيد بن هبة الله الراوندي ، وآلاء الرحمن للشيخ جواد البلاغي ، طبع
منه الجزء الأول ، وقلائد العقيان في تفسير آيات الأحكام للشيخ أحمد الجزائري
مطبوع ، وزبدة البيان في تفسير آيات الأحكام لملا أحمد الأردبيلي ، وكنز العرفان
في آيات الأحكام أيضا للمقداد بن عبد الله السيوري وغيرها *
هامش
* المصادر : مجمع البيان ، وشرح التجريد للعلامة الحلي ، وتقريرات النائيني للشيخ محمد علي
الخراساني ، ورسائل الشيخ الأنصاري ، والجزء الأول من أعيان الشيعة ، والجزء الأول من آلاء
الرحمن ، وأوائل المقالات للمفيد .