الثلث بالفرض والثلثين بالرد ( 1 ) مع أن فرضها في القرآن السدس أو الثلث " فإن
لم يكن له ولد ، وورثه أبواه فلأمه الثلث ، فإن كان له أخوة فلأمه السدس "
4 - قال الله عز وجل " واستشهدوا شاهدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين
فرجل وامرأتان " نصت هذه الآية الكريمة على أن الدين يثبت بشاهدين
وبشهادة رجل وامرأتين ، مع أن بعض المذاهب الأربعة أثبته بشاهد ويمين
بل قال مالك : يثبت بشهادة امرأتين ويمين فكما أن هذه لا تدل على أن الدين
لا يثبت بشاهد ويمين ، كذلك آية الميراث لا تدل على أنه لا يرد على البنت
والبنات ، والأخت والأخوات . فالشيعة يوجبون رد ما زاد عن فرض البنت
على البنت ، وما زاد عن فرض الأخت على الأخت ، لأن البنت أقرب من
الميت من أخيه ، وأخته أقرب إليه من عمه ، والأقربون أولى ، والشيعة لا يثقون
بحديث طاوس " ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما بقي فلأولي عصبة ذكر " ولو
وثقوا به لقالوا بمقالة أهل السنة ، كما أن أهل السنة لولا ثقتهم بهذا الحديث
لقالوا بمقالة الشيعة .
وقال صاحب كتاب الديمقراطية في صفحة 149 " ومنهم أي من الشيعة
من ينكر معظم أركان الحج ، فرمي الجمار عندهم ضلالة ، والسعي بين الصفا
والمروة عبث " .
يحج في كل عام عشرات الألوف من الشيعة إلى بيت الله الحرام ، ويطوفون
مع إخوانهم السنة بين الصفا والمروة كتفا إلى كتف ، ويرمون معهم الجمار جنبا
إلى جنب ، وهذي كتبهم تنطق بذلك بكل صرحة ووضوح ، منها الجواهر
والمسالك والحدائق ، وسائر كتب الفقه ، وجميع مناسك الحج ، وهذه توزع
في النجف وإيران بلا عوض على كل طالب وراغب .
وقال المؤلف في الصفحة نفسها " كادت تحدث مأساة في موسم الحج هذا
العام ، لأن زعيما إسلاميا كبيرا أراد أن يمارس بعض مناسك الحج على طريقة
مذهبة الشيعي بما يتعارض تعارضا مثيرا مع مقتضيات العرف الاسلامي ، فأحدث
هذا من الهرج ما كاد يفضي إلى شر وسوء .
هامش
( 1 ) ميزان الشعراني باب الفرائض .
ميزان الشعراني ج 2 صفحة 258 طبعة سنة 1311 هجرية ، والمغني ج 9 ص 151 الطبعة الثالثة .