الله فهو كافر . إن الإمامة لا يعرف قدرها إلا الله ، فهي أجل قدرا ، وأعظم شأنا ،
وأعلى مكانا من أن يبلغها الناس بعقولهم ، أو ينالوها بآرائهم .
إن الإمامة خلافة الله والرسول ، وزمام الدين ، ونظام المسلمين ، والإمام
يحلل ما أحل الله ، ويحرم ما حرم الله ، ويقيم الحدود ، ويذب عن الدين ،
والإمام أمين الله في أرضه ، وحجته على عباده ، وخليفته في بلاده ، وهو مطهر
من الذنوب ، مبرأ من العيوب ، لا يدانيه أحد في خلقه ، ولا يعادله عالم ، ولا
يوجد منه بديل ، ولا له مثيل . فأين للناس أن تستطيع اختيار مثل هذا ؟ ! .
ونكتفي بهذا المقدار من أجوبته ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى " عيون
أخبار الرضا " للشيخ الصدوق . أما أخبار المأمون مع الإمام ، وإسناد ولاية العهد
إليه ، ثم اغتياله بالسم فقد ذكرناها في كتاب " الشيعة والحاكمون " .
الشيعة في الميزان — صفحة 242
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٤٢