تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الميزان — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إن أهل السنة عملوا يوم 26 من ذي الحجة زينة عظيمة ، وفرحا شديدا ، وقالوا : هذا يوم دخول النبي وأبي بكر إلى الغار ، فعملوا ذلك مقابل يوم الغدير ، وكذلك عملوا في 18 المحرم مثل ما يعمل الشيعة يوم عاشوراء ، وقالوا : هو يوم قتل فيه مصعب بن الزبير . وما اقتصر آل بويه في خدمة التشيع على مظاهر الفرح يوم الغدير ، وشعائر الحزن يوم عاشوراء ، بل كانوا يبذلون جهدهم في خدمة أهل البيت بشتى الوسائل ، وكانوا يحترمون علماء الشيعة بجميع طرق الاحترام من التبجيل والعناية ، وبذل الأموال الكثيرة ، وقد كان عضد الدولة يركب في موكبه العظيم ، لزيارة الشيخ المفيد . كما أن آل بويه أسكنوا الشيعة في المشاهد المقدسة ، وخصصوا لهم الرواتب . وأقاموا الأبنية الضخمة ، وعليها القباب الرفيعة لتلك الأضرحة الكريمة ، حتى أن عضد الدولة أقام في المشهد العلوي هو وجنده قريبا من سنة ، ليشرف على تعمير القبر الشريف بنفسه ، وبنى حوله الدور والرباطات ، وأجزل للعلويين العطاء ، وللمجاورين ، والخدمة ، وأوجد القناة المعروفة بقناة آل بويه ، وفعل مثل ذلك في المشهد الحسيني بكربلاء ، ومن المؤرخين من اعترف بانتشار التشيع في عهد البويهيين ، وتكثر الشيعة في دولتهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الشيعة للشيخ محمد الحسين المظفر .
الشيعة في الميزان — صفحة 148 | محمد جواد مغنية