الدولة ، ووقعت بينهما حروب دامية ، وتوزعت المملكة بين الجميع ، وقتل
صمصام الدولة سنة 388 . ومات بهاء الدولة سنة 403 ، وحمل إلى مشهد أمير
المؤمنين ، فدفن هناك ، وكان عمره 42 سنة ، وبضعة شهور ، ودام ملكه 24
سنة ، وولي بعده ولده أبو شجاع سلطان الدولة .
سلطان الدولة :
ولما ملك سلطان الدولة ولى أخاه أبا طاهر الملقب بجلال الدولة البصرة ،
وأخاه الثاني أبا الفوارس بلاد كرمان ، وأخاه الثالث مشرف الدولة العراق ،
وأقام هو في شيراز .
وبعد أمد خرج عليه أخوه أبو الفوارس ، وأراد انتزاع الملك منه ، ولكن
سلطان الدولة تغلب عليه ، وعفا عنه ، وأيضا خلعه أخوه مشرف الدولة ، وأزال
ملكه عن العراق ، وخاطبه الناس بشاهنشاه ، وانضم إليه أخوه جلال الدولة ،
وكان ذلك سنة 411 ، وفي سنة 413 اتفقا ، وحلف كل منهما للآخر على أن
تكون العراق لمشرف الدولة ، وفارس لسلطان الدولة .
وفي سنة 415 مات سلطان الدولة ، فتولى بعده ابنه أبو كاليجار ، ودارت
حروب بينه وبين عمه أبي الفوارس انتهت بالصلح ببقاء العراق بيد مشرف
الدولة دون منازع ، وفارس لأبي كاليجار .
وفي سنة 416 مات مشرف الدولة وتولى بعده على العراق أخوه جلال
الدولة . قال ابن الأثير : كان مشرف الدولة كثير الخير ، قليل الشر ، عادلا ،
حسن السيرة .
جلال الدولة :
قال صاحب " النجوم الزاهرة " في الجزء الخامس : كان جلال الدولة ملكا
محبا للرعية حسن السيرة ، وكان يحب الصالحين ، ولقي من الأتراك في
سلطنته شدائد .
وقال ابن الأثير في حوادث 429 :
في هذه السنة سأل جلال الدولة القائم بأمر الله أن يخاطبه الناس بملك الملوك ،
فقال له : نستفتي بذلك الفقهاء ، فأفتى بالجواز أبو الطيب الطبري ، والصيمري ،
الشيعة في الميزان — صفحة 145
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٤٥