مكتبة تحتوي على كل كتاب صنف إلى وقته من جميع أنواع العلوم ( 1 ) .
وقال الشيخ القمي في كتاب " الكنى والألقاب " :
كان عضد الدولة يعظم الشيخ المفيد ، وقد ألف له العلماء العديد من الكتب ،
وقصده فحول الشعراء ، ومدحوه بأحسن المدائح ، منهم أبو الطيب المتنبي الذي
قال فيه :
وقد رأيت ملوك الأرض قاطبة * وسرت حتى رأيت مولاها
أبا شجاع بفارس عضد الدولة * فنا خسرو وشاهنشاها
أساميا لم تزده معرفة * وإنما لذة ذكرناها
ومن آثاره تجديد عمارة مشهد أمير المؤمنين ، وكان أوصى بدفنه فيه ، فدفن
بجواره ( ع ) ، وكتب على لوح قبره : " هذا قبر عضد الدولة ، وتاج الملة
أبي شجاع بن ركن الدولة ، أحب مجاورة هذا الإمام المعصوم لطمعه في الخلاص
يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها ، وصلاته على محمد وعترته الطاهرة " .
ولد عضد الدولة سنة 324 ، وتولى الملك سنة 366 ، وتوفي سنة 372 ه .
وكان عازما على القيام بمشروعات كثيرة غير ما تقدم ، فعاجلته المنية .
صمصام الدولة وشرف الدولة :
وتولى بعد عضد الدولة ولده أبو كاليجار الملقب بصمصام الدولة ، ونازعه
الملك أخوه شرف الدولة أبو الفوارس ، ودارت بينهما حروب طاحنة دامت
أربع سنوات ، وفي النهاية تغلب شرف الدولة على أخيه الصمصام ، وقبض
عليه ، وأبقاه تحت الاعتقال ، واستولى على المملكة بكاملها ، وفي سنة 379
توفي شرف الدولة ، وكان عمره 28 سنة وخمسة شهور ، وقام بعده ولده أبو
نصر الملقب ببهاء الدولة .
بهاء الدولة :
ولما ولي بهاء الدولة نازعه عمه فخر الدولة بن عضد الدولة ، ثم عمه صمصام
هامش
( 1 ) هذا الحديث عن أعمال عضد الدولة نقلناه بالحرف من كتاب " الحضارة الإسلامية في القرن
الرابع الهجري " لآدم متز ، تعريب الأستاذ محمد عبد الهادي أبي ريدة .