Skip to main content

الشرح الكبير — Page 439

Contributors:

P.439
يجوز التوكيل في النكاح سواء كان الولي حاضرا أو غائبا مجبرا أو غير مجبر لأنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم وكل أبا رافع في تزويجه ميمونة ووكل عمرو بن أمية الضمري في تزويجه أم حبيبة ولأنه عقد معاوضة فجاز التوكيل ولأصحاب الشافعي في توكيل غير الأب والجد وجهان ( أحدهما ) لا يجوز لأنه يلي بالاذن فلم يجز له التوكيل كالوكيل ولنا أنه بلي شرعا فكان له التوكيل كالأب ولا يصح قولهم إنه يلي بالاذن فإن ولايته ثابتة قبل إذنها وإنما إذنه شرط لصحة تصرفه فأشبه ولاية الحاكم عليها ولا خلاف في أن للحاكم ان يستنيب في التزويج من غير إذن المرأة ولأن المرأة لا ولاية لها على نفسها فكيف ثبتت الإنابة من قبلها ؟ ( فصل ) ويجوز التوكيل مطلقا ومقيدا فالمقيد التوكيل في تزويج رجل بعينه والمطلق التوكيل في تزويج من يرضاه أو من شاء قال أحمد في رواية عبد الله في الرجل يولى على أخته وابنته تقول إذا وجدت من أرضاه فزوجه فتزويجه جائز ومنع بعض الشافعية التوكيل المطلق ولا يصح فإنه روى أن رجلا من العرب ترك ابنته عند عمر وقال إذا وجدت لها كفؤا فزوجه ولو بشراك نعله فزوجها عمر عثمان بن عفان فهي أم عمر بن عثمان واشتهر ذلك فلم ينكر ولأنه اذن في النكاح فجاز مطلقا