لم يجز له حزه كما لا يجوز أخذ بعض أعضائها
( مسألة ) ( ولا يعطي الجازر بأجرته شيئا منها ) وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي
ورخص الحسن وعبد الله بن عبيد بن عمير في اعطائه الجلد . ولنا ما روى علي رضي الله عنه قال : أمرني
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أقسم جلودها وجلالها وأن لا أعطي الجازر منها شيئا وقال
" نحن نعطيه من عندنا " متفق عليه ، ولان ما يدفعه إلى الجزار عوض عن عمله وجزارته ولا تجوز
المعاوضة بشئ منها ، فأما إن دفع إليه صدقة أو هبة فلا بأس لأنه مستحق للاخذ فهو كغيره ، بل
هو أولى لأنه باشرها وتاقت نفسه إليها
( مسألة ) ( وله أن ينتفه بجلدها وجلها ولا يبيعه ولا شيئا منها )
لا خلاف في جواز الانتفاع بجلودها وجلالها لأن الجلد جزء منها فجاز للمضحي الانتفاع به كاللحم
كان علقمة ومسروق يدبغان جلد أضحيتهما ويصليان عليه ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت
رسول الله قد كانوا ينتفعون من ضحاياهم يحملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية ، قال " وما
الشرح الكبير — صفحة 567
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٦٧