والمبيت بمزدلفة أو بمنى في لياليها فليس له التحلل لأن صحة الحج لا تقف على ذلك ويكون عليه دم
لتركه ذلك وحجه صحيح كما لو تركه من غير حصر ، وان حصر عن طواف الإفاضة بعد رمي الجمرة
فليس له ان يتحلل أيضا لأن احرامه إنما هو عن النساء ، والشرع إنما ورد بالتحلل عن الاحرام التام
الذي يحرم جميع محظوراته فلا يثبت بما ليس مثله ، ومتى زال الحصر أتى بالطواف وتم حجه
( مسألة ) وإذا تحلل المحصر من الحج فزال الحصر وأمكنه الحج لزمه ذلك أن كانت حجة
الاسلام أو كانت واجبة في الجملة أو قلنا بوجوب القضاء لأن الحج يجب على الفور ، فأما ان كانت
تطوعا ولم نقل بوجوب القضاء فلا شئ عليه كمن لم يحرم
( فصل ) فإن أحصر في حج فاسد فله التحلل لأنه إذا أبيح له في الحج الصحيح فالفاسد بطريق
الشرح الكبير — صفحة 526
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٢٦