يصوم لأنهما أقيما مقام أفعال الحج فلم يحل قبلهما كما لا يتحلل القادر على أفعال الحج قبلها وليس عليه
في نية الحل فدية لأنها لم تؤثر في العبادة ، فإن فعل شيئا من محظورات الاحرام قبل ذلك فعليه
فديته كما لو فعل القادر ذلك قبل أفعال الحج
( مسألة ) ( وفي وجوب القضاء على المحصور روايتان )
( إحداهما ) لا قضاء عليه الا أن يكون واجبا فيفعله بالوجوب السابق هذا هو الصحيح من
المذهب ، وبه قال مالك والشافعي ( والثانية ) عليه القضاء روي ذلك عن مجاهد وعكرمة والشعبي ،
وبه قال أبو حنيفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما تحلل زمن الحديبية قضى من قابل وسميت عمرة القضية ، ولأنه
حل من احرامه قبل اتمامه فلزمه القضاء كما لو فاته الحج ، ووجه الرواية الأولى أنه تطوع جاز التحلل
الشرح الكبير — صفحة 523
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٢٣