الشافعي في مسنده ، ولأنه طير يشاهد طيرانه في البر ويهلكه الماء إذا وقع فيه أشبه العصافير ، فأما
الحديثان اللذان ذكرناهما للرواية الأولى فوهم قاله أبو داود ، فعلى هذا يضمنه بقيمته لأنه لا مثل له
وهذا قول الشافعي ، وعن أحمد يتصدق بتمرة عن الجرادة وهذا يروى عن عمر وعبد الله بن عمر ،
وقال ابن عباس قبضة من طعام ، قال القاضي كلام أحمد وغيره محمول على أنه أوجب ذلك على طريق
القيمة ، والظاهر أنهم لم يريدوا بذلك التقدير وإنما أرادوا فيه أقل شئ
( فصل ) فإن افترش الجراد في طريقه فقتله بالمشي عليه بحيث لا يمكنه التحرز منه ففيه وجهان
( أحدهما ) يجب جزاؤه لأنه أتلفه لنفع نفسه فضمنه كالمضطر يقتل صيدا يأكله
( والثاني ) لا يضمنه لأنه اضطره إلى إتلافه أشبه الصائل عليه
( مسألة ) ( ومن اضطر إلى أكل الصيد واحتاج إلى شئ من هذه المحظورات فله فعله وعليه الفداء )
إذا اضطر إلى أكل الصيد أبيح له ذلك بغير خلاف علمناه لقوله سبحانه ( ولا تلقوا بأيديكم إلى
الشرح الكبير — صفحة 310
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣١٠