الاخلال به من أحد الفريقين يفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء ، ويستحب للمأمومين أن لا يقوموا
قبل الإمام لئلا يذكر سهوا فيسجد وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " عليكم إني إمامكم فلا تسبقوني
بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف " رواه مسلم إلا أن يخالف الإمام السنة في إطالة
الجلوس أو ينحرف فلا بأس بذلك
* ( فصل ) * وينصرف الإمام حيث شاء عن يمين وشمال لقول ابن مسعود : لا يجعل أحدكم
للشيطان حظا من صلاته ، يرى أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه ، لقد رأيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم أكثر ما ينصرف عن شماله رواه مسلم ( 1 ) وعن لهب ( 2 ) انه صلى مع النبي صلى الله عليه
وسلم فكان ينصرف عن شقيه رواه أبو داود
* ( مسألة ) * ( فإن أمت امرأة بنساء قامت وسطهن في الصف )
اختلفت الرواية هل يستحب للمرأة أن تصلي بالنساء جماعة فعنه انه مستحب يروى ذلك عن
عائشة وأم سلمة وعطاء والثوري والأوزاعي والشافعي وأبي ثور ، وعن أحمد أنه غير مستحب
وكرهه أصحاب الرأي . وقال الشعبي والنخعي وقتادة : لهن ذلك في التطوع خاصة . وقال
الحسن وإسحاق وسليمان بن يسار : لا تؤم مطلقا ونحوه قول مالك : لأنه يكره لها الاذان وهو
دعاء إلى الجماعة فكره ما يراد له الاذان
ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لام ورقة أن تؤم أهل دارها . رواه أبو داود ، ولأنهن
هامش
( 1 ) بل رواه الجماعة كلهم إلا الترمذي
( 2 ) الصواب : قبيصة بن هلب ورواه الترمذي وابن ماجة أيضا باختلاف في اللفظ