( الثالث ) أن يختلطا في جميع الحول فإن اختلطوا في بعضه لم يؤثر اختلاطهم ، وبه قال الشافعي في
القول الجديد ، وقال مالك لا يعتبر اختلاطهم في أول الحول لقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا يجمع بين متفرق ولا يفرق
بين مجتمع " يعني في وقت الزكاة .
ولنا أن هذا مال ثبت له حكم الانفراد في بعض الحول أشبه ما لو انفرد في آخر الحول ولان
الخلطة معنى يتعلق به ايجاب الزكاة فاعتبرت في جميع الحول كالنصاب ( الرابع ) أن يكون اختلاطهم
في السائمة وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى .
( فصل ) ويعتبر لخلطة الأوصاف اشتراكهم في الأوصاف المذكورة وهي ستة ( المراح ) وهو الذي
تروح إليه الماشية ، قال الله تعالى ( حين تريحون وحين تسرحون ) و ( المسرح ) وهو المرعى الذي
الشرح الكبير — صفحة 534
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٣٤