فلم اعتبرتم زيادة على هذا ، قلنا هذا تنبيه على بقية الشرائط وإلغاء لما ذكروه ولان لكل واحد من
هذه الأوصاف تأثيرا فاعتبر كالمرعى ، ولا تعتبر نية الخلطة وحكي عن القاضي أنه اشترطها .
ولنا قوله عليه السلام " والخليطان ما اجتمعا في الحوض والراعي والفحل " ولان النية لا تؤثر في
الخلطة فلا تؤثر في حكمها ، ولان المقصود من الخلطة من الارتفاق يحصل بدونها فلم يعتبر وجودها
معه كما لا تعتبر نية السوم في السائمة ولا نية السقي في الزروع والثمار .
* ( مسألة ) * ( فإن اختل شرط منها أو ثبت لهما حكم الانفراد في بعض الحول زكيا
زكاة المنفردين فيه ) متى اختل شرط من شروط الخلطة المذكورة بطل حكمها لفوات شرطها وصار وجودها كعدمها
فيزكي كل واحد ماله ان بلغ نصابا وإلا فلا ، وكذلك ان ثبت لهما حكم الانفراد في بعض الحول
كرجلين لهما ثمانون شاة بينهما نصفين وكانا منفردين فاختلطا في أثناء الحول فعلى كل واحد منهما عند
الشرح الكبير — صفحة 536
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٣٦