وهذا قول عطاء والأوزاعي والليث والشافعي وإسحق وقال مالك إنما تؤثر الخلطة إذا كان لكل
واحد من الشركاء نصاب ، وحكي ذلك عن الثوري وأبي ثور واختاره ابن المنذر وقال أبو حنيفة
لا أثر لها بحال لأن ملك كل واحد دون النصاب فلم يجب عليه زكاة كما لو انفرد ، وعلى قول مالك أن
كل واحد منهما يملك أربعين م الغنم فوجبت عليه شاة لقوله عليه الصلاة والسلام " في أربعين شاة شاة " .
ولنا ما روى البخاري في حديث أنس " ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة
وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية " ولا يجئ التراجع الا على قولنا في خلطة الأوصاف
الشرح الكبير — صفحة 532
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٣٢