ولا يخرج أعلى من الجذعة الا أن يرضى رب المال باخراجها بغير جبران فيقبل منه ، والاختيار في
الصعود والنزول والشياه والدراهم إلى رب المال ، وبهذا قال النخعي والشافعي وابن المنذر واختلف
فيه عن إسحاق ، وقال الثوري يخرج شاتين أو عشرة دراهم لأن الشاة مقومة في الشرع بخمسة دراهم
بدليل أن نصابها أربعون ، ونصاب الدراهم مائتان ، وقال أصحاب الرأي يدفع قيمة ما وجب عليه أو
دون السن الواجبة وفضل ما بينهما دراهم .
ولنا أن في حديث الصدقات الذي كتبه أبو بكر لانس أنه قال : ومن بلغت عنده من الإبل صدقة
الجذعة وليست عنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو
عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة
الشرح الكبير — صفحة 490
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٩٠