ولنا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث بهز بن حكيم " في كل سائمة في أربعين بنت لبون " قيده بالسائمة
فدل على أنه لا زكاة في غيرها ، وحديثهم مطلق فيحمل على المقيد . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم " ليس في العوامل صدقة " رواه الدارقطني ، ولان وصف النماء معتبر في
الزكاة ، والمعلوفة يستغرق علفها نماءها ولأنها تعد للانتفاع دون النماء أشبهت ثياب البذلة إلا أن
تكون للتجارة فيجب فيها زكاة التجارة على ما يأتي إن شاء الله
* ( مسألة ) * ( وهي التي ترعى في أكثر الحول )
متى كانت سائمة في أكثر الحول وجبت فيها الزكاة وهذا مذهب أبي حنيفة . وقال الشافعي
يعتب السوم في جميع الحول لأنه شرط في الزكاة أشبه الملك وكمال النصاب ولان العلف مسقط
والسوم موجب ، فإذا اجتمعا غلب الاسقاط كما لو كان فيها سائمة ومعلوفة
الشرح الكبير — صفحة 468
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٦٨