قال : كيف تريدون أن تصنعوا به ؟ قالوا : نحبسه حتى نرسل إلى قباء والى من قد بات حول المدينة ليشهدوا
جنازته . قال : نعم ما رأيتم . وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الذي دفن ليلا " ألا أذنتموني " وقد
صح ان النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه متفق عليه ، ولان في كثرة
المصلين عليه أجرا لهم ونفعا للميت ، فإنه يحصل لكل مصل منهم قيراط من الاجر . وروى الإمام أحمد
باسناده عن أبي المليح انه صلى على جنازة فالتفت فقال : استووا ولتحسن شفاعتكم ، ألا وانه
حدثني عبد الله بن سليط عن إحدى أمهات المؤمنين وهي ميمونة وكان أخاها من الرضاعة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ما من مسلم يصلي عليه أمة من الناس إلا شفعوا فيه " فسألت
أبا المليح عن الأمة ؟ فقال أربعون . آخر الصلاة والحمد لله رب العالمين
كتاب الزكاة
قال ابن قتيبة : الزكاة من الزكاء والنماء والزيادة سميت بذلك لأنها تثمر المال وتنميه ، يقال زكا
الزرع إذا كثر ريعه ، وزكت النفقة إذا بورك فيها ، وهي في الشريعة : حق يجب في المال ، فعند
اطلاق لفظها في الشرع تنصرف إلى ذلك . والزكاة أحد أركان الاسلام وهي واجبة بالكتاب
والسنة والاجماع . أما الكتاب فقوله تعالى ( وآتوا الزكاة ) وأما السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم
الشرح الكبير — صفحة 433
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٣٣