( فصل ) ولا بأس بتعليم القبر بحجر أو خشبة يعرفه بها نص عليه أحمد لما روى أبو داود
باسناده عن عبد المطلب قال : لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازة فدفن أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن
يأتيه بحجر فلم يستطع حمله ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر عن ذراعيه ثم حملها فوضعها عند رأسه
وقال " أعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهله " ورواه ابن ماجة عنه عليه السلام من رواية أنس
( فصل ) فأما التلقين بعد الدفن فقال شيخنا : فلم نسمع فيه عن أحمد شيئا ، ولا أعلم فيه للأئمة
قولا سوى ما رواه الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله فهذا الذي يصنعون إذا دفن الميت يقف الرجل
فيقول يا فلان ابن فلان أذكر ما فارقت عليه : شهادة أن لا إله إلا الله ؟ فقال ما رأيت أحدا فعل هذا
إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة جاء انسان فقال ذلك . قال وكان أبو المغيرة يروي فيه عن
أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخهم انهم كانوا يفعلونه . وقال القاضي وأبو الخطاب يستحب ذلك ورويا
فيه عن أبي أمامة الباهلي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم
الشرح الكبير — صفحة 385
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٨٥