عند رأس قبره ثم ليقل يا فلان بن فلانة ؟ فإنه يسمع ولا يجيب ، ثم ليقل يا فلان بن فلانة الثانية ، فيستوي
قاعدا ، ثم ليقل يا فلان بن فلانة ؟ فإنه يقول : أرشدنا يرحمك الله ، ولكن لا تسمعون . فيقول أذكر
ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وانك رضيت بالله ربا ،
وبالاسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، وبالقرآن إماما . فإن منكرا ونكيرا يتأخر كل واحد منهما فيقول :
انطلق فما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته . ويكون الله تعالى حجته دونهما " فقال رجل يا رسول الله
فإن لم يعرف اسم أمه ؟ قال " فلينسبه إلى حواء " رواه ابن شاهين باسناده في كتاب ذكر الموت
* ( مسألة ) * ( ولا بأس بتطيينه )
وممن رخص في ذلك الحسن والشافعي ، وروى أحمد باسناده عن نافع قال : توفي ابن لعبد الله
ابن عمر وهو غائب فقدم فسألنا عنه فدللناه عليه فكان يتعاهد القبر ويأمر باصلاحه . وقال ابن عقيل
روي عن جعفر بن محمد عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع قبره من الأرض شبرا ، وطين بطين أحمر من
العرصة ، وجعل عليه من الحصباء . وان تركه كان حسنا لما روى الحسن عن عبد الله بن مسعود قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يزال الميت يسمع الاذان ما لم يطين قبره " أو قال " ما لم يطو قبره "
الشرح الكبير — صفحة 386
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٨٦