كان أبو عبد الله يميل إلى اللبن ويختاره على القصب ثم ترك ذلك ومال إلى استحباب القصب على اللبن
وأما الخشب فكرهه على كل حال ورخص فيه الضرورة
قال شيخنا : وأكثر الروايات عن أحمد استحباب اللبن وتقديمه على القصب لحديث سعد
وقوله أولى من قول الشعبي لأن الشعبي لم ير ولم يحضر وكلاهما حسن . قال حنبل : قلت لأحمد
فإن لم يكن لبن قال ينصب عليه القصب والحشيش وما أمكن من ذلك
* ( مسألة ) * ( ويحثو ( 1 ) التراب في القبر ثلاث حثيات ويهال عليه التراب )
روي عن أبي عبد الله انه حضر جنازة فلما ألقي عليها التراب قام إلى القبر فحثى عليه ثلاث حثيات
ثم رجع إلى مكانه وقال : قد جاء عن علي وصح انه حثى على قبر ابن المكفف وروي عنه أنه قال :
إن فعل فحسن وإن لم يفعل فلا بأس ، ووجه استحبابه ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على
جنازة ثم أتى قبر الميت من قبل رأسه فحثى عليه ثلاثا أخرجه ابن ماجة . وعن جعفر بن محمد عن أبيه
ان النبي صلى الله عليه وسلم حثى على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعا رواه الشافعي . وعن ابن عباس انه لما
هامش
( 1 ) ورد حثا يحثوا حثوا وحثى يحثي حثيا وهو أن يأخذه بيده ويرميه في القبر