كالتي قبلها ولان أهل القرى يقيمون الجمع في بلاد الاسلام في مثل ذلك من غير نكير فكان اجماعا
( الشرط الثامن ) من انتفاء الاعذار وقد ذكرناها في آخر صلاة الجماعة بما يغني عن اعادتها ،
والمطر الذي يبل الثياب والوحل الذي يشق المشي فيه من جملة الاعذار . وحكى عن مالك انه
كان لا يجعل المطر عذرا في التخلف عنها . ولنا أن ابن عباس أمر مؤذنه في يوم جمعة في يوم مطر
فقال إذا قلت أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم . قال فكان الناس
استنكروا ذلك ، فقال أتعجبون من ذا فعل هذا من هو خير منى . إن الجمعة عزمة وإني كرهت
أن أخرجكم إليها فتمشون في الطين والدحض أخرجه مسلم ولأنه عذر في ترك الجماعة ، وقال أبو حنيفة
لا تجب فكان عذرا في ترك الجمعة كالمرض
* ( فصل ) * والعمى ليس بعذر في ترك الجمعة ، وقال أبو حنيفة لا تجب على الأعمى . ولنا عموم
الآية والاخبار وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للأعمى الذي استأذنه في ترك الخروج إلى الصلاة
" أتسمع النداء ؟ قال نعم . قال أجب " والله أعلم
الشرح الكبير — صفحة 150
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١٥٠